الشيخ محمد الصادقي

568

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

35 - فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ يحم معه ويلتحم ، من إيمان باللّه ، وعطف على خلق اللّه ، وشفيع بإذن اللّه : " إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً " ( 78 : 24 ) " يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ " ( 22 : 19 ) " الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ " ( 43 : 67 ) . 36 - وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ غسالة أهل الجحيم من كل قيح قبيح . 37 - لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ هكذا " لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ " ( 88 : 6 ) ببكاء ضارع قارع . 38 - فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ . 39 - وَما لا تُبْصِرُونَ يعنيان كل شيء هو آية الحق والصدق ، لا أقسم بها ، لأن الرسول بكتابه أفضل الآيات . 40 - إِنَّهُ القرآن لَقَوْلُ رَسُولٍ من اللّه ، لا نفسه كَرِيمٍ عند اللّه لا بنفسه . 41 - وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ أيا كان قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ إن تؤمنوا . 42 - وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ الحق الحقيق بالتصديق . 43 - بل هو تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ حيث يظهر فيه الربوبية العالمية ، فلا حاجة إلى إقسام بغير القرآن لوحيه ، بل هو أدل دليل على وحيه : " وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ . إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ " . 44 - وَلَوْ مستحيلا تَقَوَّلَ كذبا عَلَيْنا ربّ العالمين بَعْضَ الْأَقاوِيلِ وهو ثابت الرسالة منا . 45 - لَأَخَذْنا مِنْهُ رسالة الوحي بِالْيَمِينِ الرباني ، دون إبقاء لرسالته وهو متقوّل ! . 46 - ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ وتين الوحي ، أو ومعه وتين حياته . 47 - فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ مدافعين حاجِزِينَ إذ لا يصبر ربنا على كذب من رسوله . 48 - وَإِنَّهُ القرآن ومحمد ، وكذلك ذلك الأخذ والقطع " لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا " لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ . 49 - وَإِنَّا بجمعية العلم لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ . 50 - وَإِنَّهُ كذلك ككلّ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ تحسرا وتغيظا على واقع الحق المبين . 51 - وَإِنَّهُ كذلك لَحَقُّ الْيَقِينِ لا حول عنه . 52 - فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ حيث رباك هكذا بوحيه البارع القارع المكذبين " والحمد للّه رب العالمين " . سورة المعارج 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . سَأَلَ سائِلٌ عذابا هنا بسبب عذاب هو لا محالة واقِعٍ يوم الدين ، أن لو كان هناك عذاب فليأتنا هنا منه عذاب " وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ " ( 8 : 31 ) " أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ " * ( 26 : 204 ) " وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ " ( 38 : 16 ) . 2 - " بِعَذابٍ واقِعٍ " لِلْكافِرينَ بحيث لَيْسَ لَهُ دافِعٌ " عذاب واقع من اللّه " " لَيْسَ لَهُ دافِعٌ " . 3 - مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ إليه ، حيث يعرج إليه كل عارج كما يناسب ربانيته ، ومن ذلك أنه : 4 - تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ عمّالا ليوم الحساب فِي يَوْمٍ زمان كانَ مِقْدارُهُ في مقاديرنا خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وكما " يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ " ( 22 : 47 ) فكلا الألف والخمسين الألف هما " مِمَّا تَعُدُّونَ " * وعلّ " يَوْمٍ " هنا وهناك هو واحد الزمان الربوبي وهو أبسط حركة وأولها للمادة ، تدليلا على عدم حاجته تعالى لإمضاء أمره إلى طائل زمان . 5 - فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا . 6 - إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً . 7 - وَنَراهُ قَرِيباً . 8 - يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ دردي الزيت . 9 - وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الصوف المنفوش . 10 - وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً .